المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - بيان وقت الخرص و فائدته و صفته
ولكنّه مع ذلك قد أشكل هو أيضاً في جواهره[١] بقوله: «لكن قد يقوى جوازه مع الضبط». ولعلّ مقصوده أنّه يصحّ مع الضمان والتقبّل ولو بدون الخرص. وليس ببعيدٍ؛ لإمكان استظهاره كذلك من الأخبار والأدلّة الواردة في المقام.
وأمّا صفة الخرص: فهي ـ على ما في الجواهر[٢]ـ «أن يدور بكلّ نخلةٍ أو شجرةٍ وينظر كم في الجميع رطباً أو عنباً، ثمّ يقدّر ما يجيء منه تمراً أو زبيباً».
ونحن نزيد عليه في باب الزرع: بأن يدور في أطرافه، ويلاحظ مقدار ما يكون من المحصول من جهة الكثرة والقلّة، ثمّ يقدّر مقداره ممّا تتحقّق به الحنطة أو الشعير بانجماد الحبّة بعد ذلك وصيرورته حنطةً وشعيراً كاملاً.
ثم زاد في الجواهر: «وينبغي للخارص التخفيف علي المالك؛ لما رواه أبو عبيدة بإسناده عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: كان إذا بعث الخارص قال: «خفّفوا على الناس؛ فإنّ في المال العريّة والوطيّة والآكلة»[٣].
قال أبو عبيدة: «والعرّية: هي النخلة والنخلات يهب الإنسان تمرها. والواطئة: السائلة سمّوا بذلك؛ لوطئهم بلاد الثمار مجتازين».
بل عن جماعةٍ من الجمهور ـ منهم: أحمد بن حنبل ـ: أنّه يترك الثلث أو الربع له؛ لما روى سهل بن أبي خيثمة: أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم كان يقول:
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٥٦.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٥٧.
[٣] السنن الكبري للبيهقي٤: ١٢٤؛ كنزالعمّال٦: ٥٤٩، الحديث١٦٨٩٤.