المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
أصحابنا و لم يعرف قائله، مع أنّ الشيخ رحمه الله قد ادّعي مخالفته للإجماع أو الشهرة، مع ما عرفت من دلالة النصوص عليه.
الصورةالثالثة:
بل لايبعد أن يقال بالمنع في الصورةالثالثة ـ أي: من کان ذا حرفة و صنعة و لکن يتکاسل و لم يشتغل بما عنده من الاحتراف مثل البنّاء و النّجار يقدر علي العمل و يفي بمؤنته و مؤنة عياله و يليق بشأنه و لکن يترکه تکاسلاً ـ و المنسوب إلي المشهور هو المنع کما عليه المقنعة[١] و الغنية[٢] و السرائر[٣] و کثير من المتأخّرين[٤]، خلافاً لصاحب الجواهر رحمه الله[٥] و النهاية[٦] و الدورس[٧] و البيان[٨]؛ و لذلک تري المنع عن المصنّف لمن کان قادراً للاکتساب[٨]، بل السيد رحمه الله قد احتاط و حکم بالمنع[١٠]، بل لا يبعد صدق عنوان المحترف الموجود في الأخبار لمثل هذا الشخص المتکاسل، فالحکم بالمنع موافق للاحتياط.
[١] المقنعة، ص ٢٤١.
[٢] الغنية، ص ١٢٤.
[٣] السرائر ١ : ٤٥٩.
[٤] راجع: مفتاح الکرامة ١١ : ٤٤٧ ـ ٤٤٨.
[٥] جواهر الکلام ١٥ : ٣١٢ ـ ٣١٣.
[٦] النهاية للطوسي، ص ١٨٧.
[٧] الدروس الشرعية ١ : ٢٤٠.
[٨] البيان، ص ٣١١.
[٩] شرائع الإسلام ١ : ١٤٧.
[١٠] العروة الوثقي (المحشّي) ٤ : ٩٩ ـ ١٠٠.