المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - ضميمة زروع أو نخيل فی بلاد متباعدة لنصاب الزکاة
بحكم الباقي عنده في كونه مشمولاً لعمومات أدلّة الزكاة. انتهي کلام مصباح الفقيه.
وقد أورد عليه صاحب المحاضرات رحمه الله[١] بما حاصله: «ليست القضيّة الشرطيّة في مالكيّة المكلّف لخمسة أوسق؛ إذ لم يرد أنّه إذا ملك خمسة أوسق، فعليه الزكاة، حتّى يعمّ إطلاقه التملّك الدفعي والتدريجي، بل تعلّقت على نفس الغلّة بأنّها إذا بلغت ثلاثمائة صاع، حكمها كذا، نظير ما في النقدين إذا بلغت عشرين ديناراً، ففيه نصف دينار، والفعل الماضي الواقع في حيّز الشرط منسلخٌ عن الزمان، والوصف يحتاج إلي وجود الموصوف بالفعل، فالعلّة المدركة سابقاً وهي ثلاثة أوسق مثلاً إذا بقيت وضمّ إليها المدركة لاحقاً وهي وسقان مثلاً، يتّصف المجموع في هذا الحين بالبلوغ إلى خمسة أوساق.
أمّا الأُولى: ففي حدّ نفسها لم تكن توصف بذلك إلاّ مجازاً باعتبار أن يكون جزءً للمتلبّس بالوصف فيما يأتي.
وأمّا الثانية: فعلى تقدير أن تتلف الاُولي ولو اختياراً لا تتّصف بأنّها بالغة خمسة أوسق؛ فإنّ فعليّة الأتّصاف بفعليّة المتّصف...» ـ إلى أن قال:ـ «والحاصل: أنّ الخمسة أوسق كيلٌ خاصٌّ نظير الكرّ، فكما لا يصحّ الإطلاق في قوله: «الماء إذا بلغ قدر كرٍّ، لم ينجّسه شيءٌ» بالإضافة إلى التلف التدريجي، كذلك لا يصحّ ذلك في قوله: «إذا بلغ خمسة أوسق». انتهى محصّل كلامه.
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ٢: ١٥ـ١٤.