المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - حکم الشک فی انّ السقی کان بسيح أو بعلاج
على كون النسبة هي السدس مثلاً، فحکم علِیه السلام بنصف العشر.
كما أنّ المراد بالأكثريّة ليس هو الزيادة الحقيقيّة الحاصلة ولو بزيادة مرّةٍ واحدةٍ، كما هو مورد الصدق حقيقةً، ولا بزيادةٍ صار الطرف الآخر بها كالعدم من حيث الندرة؛ بدعوى أنّه هو المتعيّن من النصّ مثلاً. بل المقصود هو الأكثريّة العرفيّة؛ لأنّه المتبادر المنصرف من إطلاقات الفتاوى ومعاقد الإجماعات. فعند صدق الزيادة والكثرة العرفيّة يجب إعطاء زكاة ذلك من العشر إن كان هو السيح، أو نصفه إن كان هو بعلاجٍ، وهو المطلوب. وإن لم يكن في البين أكثريّة كذلك، بل كانت النسبة بالمناصفة عرفاً ولو كان في بعضٍ أزيد من الآخر في الجملة، فالواجب حينئذٍ هو أخذ النصف بالنصف، كما في الحديث.
الأمر الثالث: في ما لو شكّ أنّ السقي كان بسيحٍ أو بعلاجٍ
وقد مثّل لذلك في مصباح الفقيه[١] بقوله: «كما لو حصر ماء البئر بوضع شيء ثقيل عليه واُنبوبة في وسطه بحيث أثّر الثقل في فوران ماء البئر من الأُنبوبة وجريه على الأرض، فهل هو يعدّ من السقي بالسيح، أو يلحق بالنواضح والدوالي، أم يفصّل بين ما لو كان إحداث هذا العلاج موجبا لجري مائها على وجه الأرض دائماً من غير حاجةٍ إلى إعمال عملٍ آخر حال السقي، وبين ما إذا لم يكن ذلك بأن كان خروج الماء منها لدى السقي محتاجاً إلى استعمال معالجاتٍ أُخر كتحريك الأُنبوبة أو النفخ فيها وشبهه، فيلحق الأوّل بالأوّل والثاني بالثاني؟ وجوهٌ: ولعلّ الأخير أوجهها». انتهى.
[١] مصباح الفقيه ١٣: ٣٩٤ـ٣٩٣.