المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - فی سبيل الله و المراد منه و بيان ادلّته
الزکاة؟ قال: «نعم».[١]
و ما رواه الصدوق رحمه الله بإسناده عن الحسن بن راشد قال: سألت أبالحسن العسکرِی علِیه السلام (بالمدينة خ) عن رجل أوصي بمال (له خ) في سبيل الله، قال: «سبيل الله شيعتنا».[٢]
و لعلّ المراد منه حاجيات الشيعة کما قيل[٣]، أو مطلق ما يحتاجون إليه من التزويج و غيره، لا الحجّ فقط.
و ما رواه أيضاً عن الحسين بن عمر قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: إنّ رجلاً أوصي إلي بمال في السبيل فقال لي: «اصرفه في الحجّ»، قلت: أوصي إلي في السبيل، فقال: «اصرفه في الحجّ، فإنّي لا أعلم سبيلاً من سبله أفضل من الحجّ».[٤]
فإنّ إتيان الجمع في السبيل يفهم منه کون سبيل الله متعدّداً و الحجّ أفضله.
فبذلک يردّ قول من ادّعي الاختصاص بالجهاد؛ تمسّکاً بالتبادر، و کون السبيل هو الطريق الخارجي و الصرف فيه يناسب الجهاد.
و برواية الکليني رحمه الله عن يونس بن يعقوب: أنّ رجلاً کان بهمذان ذکر أنّ أباه مات و کان لا يعرف هذا الأمر فأوصي بوصية عند الموت، و
[١] السرائر٣: ٥٦٠؛ وسائل الشيعة٩: ٢٩١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب٤٢، الحديث٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٠٦، باب الرجل يوصي بمال في سبيل الله، الحديث ٥٤٧٨؛ وسائل الشيعة ١٩ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩، کتاب الوصايا، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٣] راجع : محاضرات في فقه الإمامية - كتاب الزكاة للميلاني ٢ : ١٢٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٠٦، باب الرجل يوصي بمال في سبيل الله، الحديث ٥٤٧٩؛ وسائل الشيعة ١٩ : ٣٣٩، کتاب الوصايا، الباب ٣٣، الحديث ٢.