المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - جواز اداء ديون واجب النفقه من الزکاة و التقاص
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع منه، علي الأشبه.[١]
لأنّ للمالک الولاية علي صرفه في الأصناف و قد عينه للصرف في قضاء دينه و لم يفعل، و لم يجعله ملکاً طلقاً له کي يجوز له التصرّف فيه کيف ما شاء. خلافاً لما حکي عن الشيخ رحمه الله في المبسوط و الجمل[٢]؛ حيث ذهب إلي أنّه لا يرتجع؛ لحصول الملک له بقبضه.
و اُورد عليه: بأنّه صار ملکاً له علي نحو خاصّ لا مطلقاً فلو صرف في غير ما عينه يرتجع، نعم، لو کان فقيراً يصحّ للمالک احتسابه زکاةً من سهم الفقراء، سواء کانت العين موجودة أم لا.
و لکنّ المسئلة قابلة للبحث لو لم يکن فيها الإجماع؛ لعدم وجود مخالف فيه غير الشيخ رحمه الله، و إلّا لأمکن المناقشة: بأنّ تعيين المالک ليس
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٥٠.
[٢] حکاه عنهما في المعتبر ٢ : ٥٧٦؛ و حکاه في ايضاح تردّدات الشرائع ١ : ٧١، عن المبسوط و الخلاف. راجع: المبسوط ١ : ٢٥٠ و ٢٥١؛ الخلاف ٤ : ٢٢٩، مسالة ٩؛ لم نعثر عليه في الجمل فراجع.