المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - الغارمون و المراد منه
قال المحقّق قدّس سرّه:
و الغارمون؛ و هم الذين علتهم الديون في غير معصية؛ فلو کان في معصية لم يقض عنه.[١]
«الغرم» في اللغة ـ کما في تفسير الرازي عن الزجاج ـ بمعني لزوم ما يشقّ، و قال: «الغرام العذاب اللازم، و سمّي العشق غراماً لکونه أمراً شاقّاً [علي الإنسان] و لازماً، و منه: فلان مغرم بالنساء إذا کان مولعاً بهنّ»[٢]. فإطلاق لفظ الغرم لخصوص المديون کما عن الجواهر[٣] و غيره[٤] کان باعتبار ما هو المتعارف عند الشرع و العرف اصطلاحاً، و إلّا بالنظر إلي اللغة يصحّ إطلاقه علي کلّ من الداين و المديون، بل قد عرفت صحّة إطلاقه علي غيرهما ممّن يلازم العذاب.
و کيف کان هذا هو الخامس أو السادس من مصارف الزکاة، و لا إشکال، بل و لا خلاف في جواز صرف الزکاة في أداء دين المديون في الجملة؛ لدلالة الآية و الأخبار و الإجماع علي ذلک.
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٤٩.
[٢] التفسير الکبير (مفاتيح الغيب) ١٦ : ٨٧، ذيل الآية ٦٠ من سورة التوبة.
[٣] جواهر الکلام ١٥ : ٣٥٥.
[٤] راجع: مدارک الاحکام ٥ : ٢٢٢.