المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - الغارمون و المراد منه
الله جلّ و عزّ يقول: (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ)[١] أخبرني عن هذه النظرة التي ذکرها الله عزّوجلّ في کتابه، لها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لابدّ له من أن ينتظر، و قد أخذ مال هذا الرجل و أنفقه علي عياله، و ليس له غلّة ينتظر إدراکها، و لا دين ينتظر محلّه، و لا مال غائب ينتظر قدومه؟ قال: «نعم، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلي الإمام، فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين، إذا کان أنفقه في طاعة الله عزّ و جلّ، فإن کان أنفقه في معصية الله عزّ و جلّ فلا شيء له علي الإمام»، قلت: فما لهذا الرجل الذي ائتمنه و هو لا يعلم فيما أنفقه، في طاعة الله أم في معصيته؟ قال: «يسعي له في ماله فيردّه عليه و هو صاغر».[٢]
و ما رواه عبدالله بن جعفر في قرب الإسناد بإسناده إلي موسي بن بکر، عن أبي الحسن علِیه السلام ـ في حديث ـ قال: «من طلب الرزق فغلب عليه فليستدن علي الله عزّ و جلّ و علي رسوله ما يقوت به عياله، فإن مات و لم يقض کان علي الإمام قضائه فإن لم يقضه کان عليه وزره، إنّ الله يقول: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ)[٣] فهو فقير مسکين مغرم».[٤]
[١] سورة البقرة (٢)، الآية: ٢٨٠.
[٢] الکافي ٥ : ٩٣ ـ ٩٤، باب الدين، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٦، کتاب التجارة، ابواب الدين و القرض، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.
[٤] قرب الاسناد، ص ٣٤٠، الحديث ١٢٤٥؛ الکافي ٥ : ٥٣، باب الدين، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٦، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٦، الحديث ٤.