المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - بيان حکم الزکاة فی مال التجارة
بحث الزكاة من التصريح بقوله: «والاستحباب أصحّ»[١] وإن كان الظاهر من كلمات الشيخ الأنصاري رحمه الله الميل إلى الوجوب[٢].
وتوقّف آخرون ولم يحكموا بالوجوب ولا الاستحباب، كما نسبه صاحب الجواهر رحمه الله[٣] إلى بعضٍ، كما يظهر ذلك من المحاضرات للميلاني[٤]، والمراد بهم صاحب الحدائق[٥] والوافي[٦]، كما عليه المحقّق الخميني[٧] بل الشاهرودي رحمهم الله[٨].
وكيف كان فحيث قد أسلفنا البحث في الوجوب والاستحباب آنفاً تبعاً للمصنّف وصاحب الجواهر رحمه الله، فلنقتفِ هنا آثارهما في التعرض للجهة الثانية.
الجهة الثانية:
في بيان المراد من الموضوع، أي: مال التجارة الذي كان مورداً للزكاة
فهل المقصود هو مالٌ وقعت عليه التجارة بالفعل ويستمرّ عليه إلى آخرٍ السنة، فتعلّق به الزكاة، أو المقصود ما تقع عليه ذلك ولو كان معدّاً للتجارة في ضمن السنة؟
[١] شرائع الإسلام ١: ١٣٠.
[٢] لاحظ کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٢٤٥ـ٢٤٤، مسألة ٢٨.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٧٤.
[٤] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ٢: ٣٧.
[٥] الحدائق الناضرة ١٢: ١٥٠ـ١٤٩.
[٦] الوافي ١٠: ١٠٨، بعد الحديث ٩٢٥٠.
[٧] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٩٠، التعليقة ٥.
[٨] العروة الوثقي(مؤسسة السبطين) ١١: ١٧٩، التعليقة ١ .