المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - فيما لو کان الدافع الامام أو نائبه
انکشاف الخلاف فيه و هو يکفي في الفارق بينهما.
مضافاً إلي وجود الإجماع بنفي الخلاف کما حکي عن المنتهي[١]، بل بلا خلاف عندنا کما في الجواهر[٢] الظاهر في اتّفاق العلماء الکاشف عن المفروغية عندهم في عدم الضمان.
مضافاً إلي أنّ الدافع فعل المأمور به و هو الدفع إلي من يظهر منه الفقر؛ إذ الاطّلاع علي الباطن متعذّر و امتثال الأمر يقتضي الأجزاء.
و لکن هذا الوجه ليس بقوّة ساير الوجوه؛ لجريان مثله في حقّ المالک، و لذلک کان خيرة المصنف هو عدم الفرق بين الإمام و المالک، بل هو المحکي عن الشيخ رحمه الله[٣] و جماعة، بل قيل: إنّه المشهور.[٤]
و لکن يمکن دعوي الفرق بين الموردين؛ حيث إنّ ظاهر أدلّة شرطية الفقر هو الشرطية الواقعية في الزکاة، لا بأن يکون علمه بذلک تمام الموضوع فيبقي المکلّف به في العهدة، بخلاف دفع الإمام علِیه السلام و نائبه؛ فإنّه ليس الأمر في حقّهما بالدفع الزکاتي، بل لهما خطاب آخر من ردّ الأمانة إلي أهلها مثل: (اِنّ الله يأمرکم اَن تؤدّوا الأمانات اِلي اَهلها)[٥]، فإذا أذنه الشارع بإعطائه إلي من هو ظاهره کذلک فقد أدّي وظيفته، خصوصاً بعد ملاحظة أصالة البرائة عن الضمان کما عرف في المسئلة في حقّ الإمام علِیه السلام
[١] منتهي المطلب ٨ : ٣٨٨.
[٢] جواهر الکلام ١٥ : ٣٢٩.
[٣] المبسوط ١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١.
[٤] راجع: جواهر الکلام ١٥ : ٣٢٩.
[٥] سورة النساء (٤)، الآية: ٥٨.