المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - حکم الشک فی انّ السقی کان بسيح أو بعلاج
في الذخيرة[١]، بل في مفتاح الكرامة[٢] حكاه عن آخرين.
وفي مصباح الهدى[٣] أورد على الشهيد رحمه الله: «بأنّ أصالة عدم التفاضل غير جاريةٍ؛ لعدم العلم بحالته السابقة على نحو مفاد ليس الناقصة، أعني: بعد تحقّق الأمرين لم يكن عدم التفاضل معلوماً فيشكّ فيه حتّى يستصحب، والعلم بعدم التفاضل بعدم تحقّق الأمرين وإن كان معلوماً، إلاّ أنّه لا ينفع في الاستصحاب؛ إذ الأثر مترتّبٌ على عدمه في حال تحقّق الأمرين الذي هو مفاد ليس الناقصة، وإجراء أصل العدم بمفاد ليس التامّة وإثبات العدم لمفاد ليس الناقصة يوجب كونه أصلاً مثبتاً.
مضافاً إلى أنّ الأثر مترتّبٌ على التساوي، وبأصالة عدم التفاضل لا يثبت التساوي إلاّ على القول بالأصل المثبت». انتهى كلامه بتقريرٍ منّا.
وفيه: أمّا عن الأوّل: فبأنّ أصل عدم التفاضل جارٍ بلا إشكالٍ؛ لوجود العلم بحالته السابقة؛ لأنّ من الواضح أنّ الأرض قد سقيت بكليهما في زمانٍ قبل الفراغ عمّا هو لازمٌ من السقي. فإذا فرغنا عنه وكنّا قبل ذلك نعلم بتحقّق الأمرين من السقي بعلاجٍ وغيره تارةً بالتساوي، وأُخرى بالتفاضل، وثالثةً نشكّ بأنّ تحقّقهما وقع بالتفاضل في مجموع المدّة أو كان بالتساوي، فالأصل هو عدم التفاضل بمفاد ليس الناقصة. والأثر إن كان مرتبطاً بعدم التفاضل يترتّب عليه من دون لزوم كونه أصلاً مثبتاً.
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال: إنّ أوّل مصداقٍ يتحقّق من عنواني
[١] ذخيرة المعاد ٢: ٤٤٣.
[٢] مفتاح الکرامة ١١: ٣٢١.
[٣] مصباح الهدي ١٠: ٢٧.