المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - عدم مانعّية الدار و الخادم عن اعطاء الزکاة للفقير
مسامحة، إلّا أن يراد ما إذا کان بيعها لتحصيل نفقة واجب النفقة، و قلنا بوجوب ذلک بخصوصه، و فيه تأمّل؛ لإمکان تحصيلها من طريق آخر.
و کيف کان، فالتعبير بعدم جواز أخذ الزکاة کان حسناً و خالياً عن الإشکال.
و لا فرق في الاستقلال بين أن يکون البناء متعدّداً و منحازاً في ساحة واحدة، أو کان البناء واحداً ذا طبقات عديدة کلّ طبقة مستقلّة عن الاُخري، کما هو المتعارف في زماننا هذا.
و اُخري: ما لا يکون مستقلّاً خارجاً مثل ما إذا کانت الدار ذات بيوتات کثيرة لا حاجة له إلّا ببعض منها، و الباقي کثيرة زائدة.
أو کانت الزيادة بحسب قيمة الدار، أي: کانت واقعة في مکان قيمتها أضعاف مضاعفة من محلّ آخر جدّاً بحيث لو باعها لأمکنه تحصيل دور عديدة بقيمتها هناک، مع أنّ حاجته مقضية بمثل تلک الدار؛ ففي ذلک يمکن لنا القول بالتفصيل بحسب ما يراه العرف و العقلاء:
فإن رأوا عدم بيعه أمراً خارجاً عن حدّ المتعارف فلا يبعد القول بعدم جواز أخذ الزکاة له؛ لأنّ عدم بيعه و وجود هذه الدار له هناک نوع إسراف و تضييع للمال، و العرف لا يري صاحبها فقيراً مع إمکان بيعها و تحصيل مال کثير خارج عن حدّ المتعارف، و لا أقلّ کان أخذ الزکاة له أو إعطائها إلي مثله خلافاً للاحتياط، کما لا يخفي.
و أمّا لو لم يري العرف و العقلاء ذلک خارجاً عن حدّ المتعارف ـ و إن کانت قيمتها أزيد من محلّ آخر، أو کانت البيوتات الداخلة في الدار أزيد من حاجته ـ فلا يبعد الحکم بجواز الأخذ؛ لعدم دليل علي لزوم بيعها