المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - فی سبيل الله و المراد منه و بيان ادلّته
و ما رواه أيضاً عن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أباعبدالله علِیه السلام عن الصرورة، أ يحجّ من الزکاة؟ قال: «نعم».[١]
و ما رواه الکليني رحمه الله عنه، قال: سأل رجل أبا عبدالله علِیه السلام و أنا جالس، فقال: إنّي اُعطي من الزکاة فأجمعه حتّي أحجّ به، قال: «نعم، يأجر الله من يعطيک».[٢]
بناء علي عدم جواز إعطاء الزکاة لمن لم يکن فقيراً و محتاجاً من سهم الفقراء، فأراد السؤال من جواز الأخذ للحجّ بعد جمعه لما يلزمه للإنفاق منه، فأجاب علِیه السلام بالجواز و الأجر لمن يعطيه، نعم، لو أجزنا في الفقير أن يُعطَي الزکاة حتّي بعد الغني فلا يفهم منه کون ذلک من سهم سبيل الله؛ لإمکان أن يکون السؤال عن ما يأخذه من سهم الفقراء حتّي بعد الغني فيجمع للحجّ، فيخرج عن مورد الاستدلال، و لعلّه حيث کان يحتمل کلّ واحد منهما قد أعرض الأصحاب عن الاستدلال به.
و لکنّ الإنصاف أنّهم لا يجوّزون أخذه من سهم الفقراء تدريجاً، فکون السؤال عن الأخذ من سهم سبيل الله کان أقوي احتمالاً من الآخر، کما لا يخفي.
و ما رواه ابن إدريس رحمه الله في آخر السرائر نقلاً عن نوادر البزنطي، عن جميل، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن الصرورة، أ يحجّه الرجل من
[١] من لا يحضره الفقيه ٢ : ٣٥، باب الحج من مال الزکاة، الحديث ١٦٣٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٢] الکافي ٣ : ٥٥٦، باب الرجل اذا وصلت اليه الزکاة فهي کسبيل ماله...، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٩١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٢، الحديث ٣.