المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - جواز اداء ديون الغارم من الزکاة اذا کان ميتاً و عدمه
قال المحقّق قدّس سرّه:
و کذا لو کان الغارم ميتاً جاز أن يقضي عنه و أن يقاصّ.[١]
و المسئلة مشتملة علي صور أربع: تارة: يفرض کون الميت موسراً و ترکته وافية بدينه، و اُخري: مثله إلّا أنّ الوارث قد أتلف الترکة و لم يؤدّها و بقي الدين بحاله، و ثالثة: ما لو تعذّر الاستيفاء عن الترکة لأداء الدين مع کونها وافية بسبب وجود المدّعي و عدم إمکان الإثبات، أو لتحقّق الغصب و غير ذلک من الحوادث التي قد تتّفق، و رابعة: ما لو کان الميت غارماً و لم يکن قادراً علي الأداء و ترکته قاصرة عن أدائه. هذه صور أربع، فهل يجوز أخذ الزکاة من سهم الغارمين لجميعها، أو لا يجوز مطلقاً، أو يفصّل بين الأقسام کما سنبين إن شاءالله؟
و لابدّ قبل الخوض في أحکام کلّ واحد من نقل الأقوال و النصوص.
لا إشکال و لا خلاف، بل قد ادّعي الإجماع عن العلّامة[٢] في الجواز في الصورة الأخيرة؛ لصراحة النصوص ـ مضافاً إلي اتّفاق أصحابنا ـ مثل:
ما رواه الکليني رحمه الله بإسناده الصحيح إلي عبدالرحمن بن الحجّاج قال:
[١] شرائع الاسلام ١ : ١٤٩.
[٢] راجع: تذکرة الفقهاء ٥ : ٣٢٦؛ منتهي المطلب ٨ : ٣٥٣؛ راجع ايضا: مدارک الاحکام ٥ : ٢٢٦؛ جواهر الکلام ١٥ : ٣٦٣.