المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - ادلّة القول بعدم الزکاة فی ربح المال و جوابها
ولذلك كان الاعتماد علي مثل هذه الرواية في الحكم بعدم الزكاة في ربح العامل مع شمول أدلّة زكاة التجارة له في غاية الإشكال.
في إخراج الزکاة قبل الإنضاض والقسمة:
فإذا فرغنا عن القول بتعلق الزكاة لربح العامل، فهل يجوز إخراجها قبل الإنضاض والقسمة، كما عليه الخلاف[١]، والعلاّمة رحمه الله في الإرشاد[٢]، والمحقّق رحمه الله في المعتبر والشرائع[٣]، والآملي رحمه الله[٤]؛ أم لا يجوز، كما عليه الشيخ رحمه الله في المبسوط[٥]، والعلاّمة رحمه الله في التحرير[٦]، والمحقّق الهمداني[٧]، والميلاني[٨]، والسيّد رحمهم الله في العروة[٩]، وغيرهم؛ أم يفصّل بين ما لو قلنا بتعلّق الزكاة بالعين، فيجوز إخراجه قبل القسمة والإنضاض، وبين ما لو قلنا بتعلّقها على الذمّة، فلا يجوز أن يكون ضامناً، لو أخرج من عين مال المضاربة ولو مع إذن المالك، كما عليه في الجواهر[١٠]؟ وجوهٌ وأقوالٌ.
وحيث قد عرفت منّا بأنّ تعلّق الزكاة بالعين لا يؤثّر في المنع؛ لعدم
[١] لاحظ الخلاف ٢: ١٠٧، مسألة ١٢٤.
[٢] الإرشاد ١: ٢٨٥.
[٣] المعتبر ٢: ٥٤٨؛ شرائع الإسلام ١: ١٤٦.
[٤] مصباح الهدي ١٠: ١٤٠.
[٥] المبسوط ١: ٢٢٤.
[٦] تحرير الأحکام ١: ٣٨٨، مسألة ١٣١٤.
[٧] مصباح الفقيه ١٣: ٤٦٩.
[٨] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ٢: ٦٠ ـ.٥٩.
[٩] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٩٥ـ٩٤، مسألة ٣.
[١٠] جواهر الکلام ١٥: ٢٨٧.