المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - الکلام فی الرقاب
الکلام في المکاتب:
و کيف کان، فالدليل علي الأوّل من الثلاثة ـ مضافاً إلي الإجماع، کما في الجواهر: «بل لا خلاف أجده في الأوّل بيننا و بين العامّة، بل الإجماع بقسميه عليه»[١]
هو دلالة المرسل المروي في الفقيه و التهذيب، قال: سئل الصادق علِیه السلام عن مکاتب عجز عن مکاتبته و قد أدّي بعضها، قال: «يؤدّي عنه عن مال الصدقة؛ إنّ الله عزّوجلّ يقول في کتابه: (و في الرقاب)».[٢]
بل استدلال الإمام علِیه السلام و تعليله بآية (و في الرقاب) قرينة علي أنّ قيد الکتابة غير لازم في الموضوع و إنّما هو واقع في کلام السائل، بل و هکذا لا خصوصية في وجود العجز عن الأداء في البعض؛ لشمول الآية فيما لو عجز عن أداء الجميع، بل يحتمل شمول الآية ـ بحسب حال إطلاق الآية ـ فيما لو لم يکن عاجزاً عن الأداء، کما يشمل إطلاقها کون المکاتب مطلقاً أو مشروطاً.
فما في العروة[٣] من الإشکال في الإعطاء قبل حلول النجم، ليس علي ما ينبغي بحسب إطلاق الآية؛ إذ النّص لا يصلح للتقييد؛ لجواز أن يکون مورد السؤال فيه أحد الأفراد فلا ينافي الإطلاق، فالعمل بالإطلاق متعينّ.
و الإعطاء يکون إلي سيده بحسب الاستظهار من النّص، فلو دفع إلي
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٤٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه٣: ١٢٥، باب المکاتبة، الحديث٣٤٧١؛ تهذيب الأحکام٨: ٢٧٥، باب المکاتبة، الحديث٣٥؛ وسائل الشيعة٩: ٢٩٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب٤٤، الحديث١.
[٣] العروة الوثقي (المحشي) ٤ : ١١٢، مسألة ١٥، الخامس: الرقاب.