المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - فی اشتراط عدم صرفه فی المعصية
في اشتراط عدم صرفه في المعصية:
و أمّا اشتراط عدم صرفه في المعصية: فقد يستظهر من الروايات المتقدّمة ـ مثل حديث حسين بن علوان[١]، و عبد الرحمان بن الحجّاج[٢]، و محمّد بن سليمان[٣]، و ما نقله ابن إدريس عن عبد الرحمان[٤] و صباح بن سيابة رحمهم الله[٥] بمضامين متقاربة بأن لم يکن في فساد و إسراف، أو لم ينفقه في معصية الله، و نظائر ذلک ـ أنّ جواز الأخذ من الزکاة للغارم لا يکون مطلقاً، بل إذا لم يکن الغرم في معصية، و بهذا يقيد إطلاق الآية. و هو ممّا لا خلاف فيه، بل عن جملة من الأساطين دعوي الإجماع عليه.[٦]
و هذا ممّا لا کلام فيه، غاية الأمر قد ذکروا لذلک مناسبات، مثل: أنّ الزکاة إنّما شرّعت إرفاقاً بالفقراء فلا تناسب المعصية؛ و أنّ في وفاء دينها منها إغراء بالقبيح و هو قبيح؛ و دعوي انصراف إطلاق الآية و غير ذلک، و
[١] قرب الاسناد، ص ١٠٩، الحديث ٣٧٤؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٦١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٤، الحديث ١٠.
[٢] الکافي ٣ : ٥٤٩، باب انه يعطي عيال المومن من الزکاة اذا...، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٥٨ ـ ٢٥٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٣] الکافي ٥ : ٩٣ ـ ٩٤، باب الدين، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٦، کتاب التجارة، ابواب الدين و القرض، الباب ٩، الحديث ٣.
[٤] السرائر ٣ : ٦٠٧؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٨، الحديث ١.
[٥] تفسير العياشي ٢ : ٩٤، الحديث ٧٨؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٢٧، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٦] راجع: الخلاف ٤ : ٢٣٥ ـ ٢٣٦؛ منتهي المطلب ٨ : ٣٤٩؛ مدارک الاحکام ٥ : ٢٢٢؛ جواهر الکلام ١٥ : ٣٥٧.