المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - فی قبول قول من ادّعی الفقر و عدمه
و أخباره في الوسائل، باب ٢٢ من مقدّمات الطواف[١]، فراجع تجدها کثيرة.
حيث يستفاد من هذه الأخبار قبول دعوي المدّعي من دون احتياج إلي مثبت من اليمين أو البينة، فهکذا يکون في المقام.
و قد اُجيب عنه أوّلاً: أنّه جاء في خبر منها عن سعيد بن عمرو الجعفي هکذا: «... قم علي الحجر، فناد هل من منقطع به، و هل من محتاج من زوّارها، فإذا أتوک فسل عنهم، و أعطهم، و اقسم فيهم ثمنها...»[٢] الحديث.
و هذا تقييد لبقية الأخبار؛ حيث حکم بعدم جواز الإعطاء إلّا مع الفحص، مع أنّ روايات الهدي للکعبة واردة في بيان المصرف، هذا کما عن الشيخ الأعظم رحمه الله[٣].
و ثانياً: أنّ المورد مختصّ بما کان منذوراً للکعبة، و حيث إنّ الحاجّ وافدون إليها يعطي لهم من أثمان المنذورات، و التعدّي عن ذلک إلي الزکاة ـ التي هي حقّ واجب مشترک بين الفقراء ـ مشکل، هذا کما في المحاضرات[٤].
لکنّ الإنصاف عدم تمامية هذه الأجوبة عن هذه الروايات:
[١] وسائل الشيعة ١٣ : ٢٤٧ ـ ٢٥٤، کتاب الحج، ابواب مقدمات الطواف، الباب ٢٢.
[٢] الکافي ٤ : ٢٤٢ ـ ٢٤٣، باب ما يهدي الي الکعبه، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ١٣ : ٢٥١ ـ ٢٥٢، کتاب الحج، ابواب مقدمات الطواف، الباب ٢٢، الحديث ٩.
[٣] كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري، ص ٢٧٨.
[٤] محاضرات في فقه الإمامية – كتاب الزكاة للميلاني ٢ : ٩٤.