المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
ذلک من الاُمور التي تضرّ جهالتها في الإجارة.
فالمسألتان عندنا واضحة لا يحتاج إلي مزيد بيان، و الثمرة تظهر فيما لو تلفت الزکاة؛ حيث إنّ حقّ العامل يعطي و لو من بيت المال إن کان اُجرة و عوضاً، و إلّا فلا، کما لا يخفي.
و أمّا مسألة اعتبار الصفات الأربع في العامل:
أمّا اعتبار التکليف:
ففي الجواهر في وجهه أوّلاً: نفي الخلاف بقوله: «بلا خلاف أجده فيه و لا إشکال». و ثانياً: علّل ذلک ـ أي: أن الصبي و المجنون لا يجوز تصدّيها لذلک و لو بإذن وليهما ـ بأنّ العامل يکون نائباً عن الإمام علِیه السلام في الولاية علي قبض مال الفقراء و حفظه لهم و هما قاصران عن ذلک[١].
و لکن في مصباح الهدي: «و لا يخفي ما في دليله لو لم يکن الحکم إجماعياً؛ ضرورة أنّ المعتبر في العامل هو التمکّن من الخروج عن عهدة ما فوّض إليه من العمل في الزکاة من الجباية و التحصين و الکتابة و نحوها، و ربّما يکون صبي أبصر في هذه الاُمور من البالغ، و دعوي أنّه نيابة عن الإمام علِیه السلام في الولاية و هو قاصر عنها کما تري»[٢] انتهي کلامه.
و لکن يمکن أن يقال: بأن ليس المراد من العامل مثل الراعي و السائق و البيطار حتّي يقال بأنّ الصبي ربما يکون أبصر، بل المراد هو المتولّي لذلک من جهة الولاية علي ذلک کولاية الإمام علِیه السلام و من شئوناته ـ کما
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٤.
[٢] مصباح الهدي ١٠ : ١٩٢.