المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - ادلّة القول بعدم الزکاة فی ربح المال و جوابها
قال المحقّق قدّس سرّه:
الرّابِعَةُ: إذا ظَهَرَ فِي مالِ الْمُضارَبَةِ الرِّبْحُ، كانَتْ زَكاةُ الْأَصْلِ عَلَى رَبِّ الْمالِ؛ لِانْفِرادِهِ بِمِلْكِهِ. وَزَكاةُ الرِّبْحِ بَيْنَهُما: يَضُمُّ حِصَّةَ الْمالِكِ إلَى مالِهِ، وَيُخْرجُ مِنْهُ الزَّكاةَ؛ لِأَنَّ رأسَ مالِهِ نِصابٌ. وَلا يُسْتَحَبُّ فِي حِصَّةِ السّاعِي الزَّكاةُ إلّا أَنْ يَكُونَ نِصاباً. وَهَلْ تَخْرُجُ قَبْلَ أَنْ يَنِضَّ الْمالُ؟ قِيلَ: لا؛ لِأَنَّهُ وِقايَةٌ لِراسِ الْمالِ. وَقِيلَ: نَعَمْ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقاقَ الْفُقَراءِ لَهُ أَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ وِقايَةً. وَهُوَ أَشْبَهُ.
لابدّ لتوضيح المسألة من تقديم أُمورٍ مرتبطةٍ بالمضاربة في مسألتنا:الأوّل: في بيان عقد المضاربة: وهو عبارةٌ عن عقدٍ يدفع بموجبه شخصٌ رأس ماله لآخر؛ كي يديره في التجارة ويكون الربح بينهما بالنسبة التي يتّفقان عليها.
الثاني: أنّ عقد المضاربة جائزٌ من الطرفين: بلا فرقٍ بين أن يعيّن فيه زمانٌ أم لا، فلكلّ من ربّ المال والعامل أن يفسخ العقد متى شاء، إلاّ أن يشترطا عدم الفسخ ضمن العقد.
الثالث: هل يملك العامل حصةً من الربح بمجرّد ظهوره، أم إنّ ملكيّته منوطةٌ بالفسخ والنقد والقسمة الذي عبّر عنه بالإنضاض؟ فيه قولان سيأتي