المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - بيان اصناف المستحقين للزکاة
العميان و العرجان و المجذومين و جميع أصناف الزمني الرجال و النساء و الصبيان»(١)
مع أنّک قد عرفت ورود أخبار صحيحة دالّة علي ذلک. فالمسئلة واضحة لا تحتاج إلي البحث.
و لکن الذي ينبغي البحث عنه: هو أنّه إذا کان الفقير هو الأعمّ من المسکين فهل يصحّ استعمال کلّ مکان الآخر، أم لا، مطلقاً أو في بعض الموارد؟ وجوه و أقوال:
قول: بأنّه لا يجوز أن يطلق أحدهما مکان الآخر إلّا بالقرينة؛ لأنّ الاستعمال مجاز لا يصار إليه إلّا بها، کما عن الحدائق(٢) و المدارک(٣) و البيان للشهيد الأوّل(٤).
و قول: بأنّهما بمعني واحد، فيصحّ إطلاق کلّ مکان الآخر، و هذا هو الظاهر من کلام المحقّق رحمه الله في الشرائع(٥)؛ حيث ادّعي ذلک و ردّ قول من ادّعي خلاف ذلک في آية الزکاة.
و قول: بتعدّد الوضع فيهما؛ بأنّهما إذا اجتمعا افترقا فهو وضع مستقلّ، و اذا افترقا اجتمعا فله وضع آخر، هذا هو الذي ادّعاه صاحب مفتاح الکرامة(٦).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) تفسير القمّي ١ : ٢٩٨، ذيل الآية ٦٠ من سورة البقرة.
(٢) الحدائق الناضرة ١٢ : ١٥٥.
(٣) مدارک الأحکام ٥ : ١٩١ ـ ١٩٢.
(٤) البيان، ص ٣١٠ ـ ٣١١.
(٥) شرائع الإسلام ١ : ١٤٧.
(٦) مفتاح الکرامة ١١ : ٤٣٣.