المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣
الحکم بالارتجاع في الزائد في کليهما و إن کان المشهور قد ذهبوا بالفرق بينهما.
و من هنا يظهر الإشکال في مثل الدابّة؛ حيث إنّ حاجة ابن السبيل إليها ليس من جهة صيرورة عينها ملکاً له، بل رفع حاجته بالإعطاء للانتفاع بها إلي أن يبلغ الي وطنه، فلا وجه للحکم بکونه ملکاً له حتّي يبحث: هل يجوز إبقائه في ملکه بعد الوصول إلي بلده أو لا، و هکذا البحث بالنسبة إلي ساير الآلات.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ المستفاد من الأدلّة هو تمليکه بنفس العين لا تمليک منفعتها، فحينئذٍ يرجع البحث إلي ما قلنا: من أنّ تمليکه للعين و تملّکه هل يکون موقّتة بالاحتياج أو دائمية فلا يسترجع، فقد يقال: بأنّ تمليکه مادامية لا دائمية.
و کيف کان، فالأحوط هو الحکم بوجوب الاسترجاع مطلقاً؛ حذراً عن مخالفة المشهور أو الأکثر، و إن کان احتمال عدم الاسترجاع لا يخلو عن وجه، خصوصاً في الأعيان مثل الدابة.
في من يردّ إليه الزيادة:
ثمّ علي القول بوجوب ردّ الزيادة، فهل يجب دفعها إلي الحاکم و يعلِمه بأنّه زکاة أو يجب دفعه إلي المالک؟ أو يدفعه إلي المالک أو وکيله، فإن تعذّر فإلي الحاکم، فإن تعذّر صرفه بنفسه إلي مستحقّ الزکاة ناوياً عن المالک کما عن الروضة[١]، أو صرفه بنفسه إلي مستحقّ من دون ملاحظة
[١] الروضة البهية ٢ : ٥٠.