المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - بيان حکم الزکاة فی مال التجارة
الذي يظهر من كلام المصنّف قدّس سرّه هو الأوّل؛ لأنّه أفاد: أنّه المال الذي ملك بعقد معاوضةٍ وقصد به الاكتساب عند التملّك.
حيث يفهم من كلامه اعتبار أُمورٍ أربعةٍ من: ١. كون ملكيّته بالعقد لا بغيره. ٢. وكونه عقداً معاوضيّاً لا بغيره ولو كان عقداً. ٣. وكونه مقصوداً بالتكسّب دون غيره ولو كان عقداً معاوضيّاً. ٤. وكون نيّته التكسّب مقارنةً لذلك العقد.
فلو لم يكن كذلك ولو قصد التجارة بعد ذلك، لا يفيد.
ولازم كلامه هو عدم تعلّق الزكاة بالمال المنتقل إليه بالإرث أو بالحيازة في المباحات؛ لعدم وجود عقدٍ فيهما.
كما لا تتعلّق بمالٍ انتقل بالهبة أو الصدقة أو الوقف ونحو ذلك؛ لأنّها ليست بعقودٍ معاوضةٍ.
كما لا تتعلّق بما لو ملكه للقنية ـ بضمّ القاف أو كسره ـ بمعنى المال المدخّر؛ لأنّه وإن كان عقد معاوضة، لكن لا بقصد التكسّب، بل للاقتناء.
بل قد يستفاد من ذيل كلامه: «وكذا لو اشتراه للتجارة ثمّ نوى به القنية» ـ حيث قد حكم فيه بعدم تعلّق الزكاة ـ اعتبار استمرار قصد التكسّب في تمام الحول.
وما عليه المصنّف قدّس سرّه هو المشهور بين الأصحاب، بل اُدّعي عليه الإجماع كما عن الشاهرودي في تعليقته[١]. وذهب إلى هذا القول الشيخ الأنصاري[٢]
[١] العروة الوثقي (مؤسسة السبطين) ١١: ١٧٩، التعليقة ١ .
[٢] کتاب الزکاة، .٢٤٠، مسألة ٢٨.