المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩ - فی معنی الفقير و الغنی الشرعيين
تقريب الاستدلال: حيث قد حرّم أخذ الزکاة لمن کان عنده ما تجب فيه الزکاة و هو عبارة عن النصاب.
فاُجيب عنه: بأنّ الموضوع فيه مرکب من الاحتراف و مالکية النصاب، و لعلّ المانع من الأخذ احترافه، و مالکية النصاب ذکرت مؤکّدة لذلک.
و لکنّ الإنصاف أنّ احتمال کون الواو لبيان فرد آخر بصورة الاستقلال غير بعيد.
و لکنّ الأحسن أن يقال: من بيان وجه الحلّية في الأخذ بسبعمأة لمن لم يف ذلک بمؤنة سنته في صدر الرواية يفهم أنّ المقصود من الذيل هو من کان عنده ما تجب فيه الزکاة ـ و لو نصاباً ـ زائداً عن مؤنة سنته، فلا يشمل من کان مالکاً للنصاب للمؤنة؛ فظهر من جميع ما ذکرنا ضعف هذا القول.
بل و ضعف القول الثالث؛ حيث قد استدلّوا: بأنّ المستفاد من الأخبار أنّ الغني من وجد کفايته بنحو الإطلاق.
و جوابه يظهر ممّا قيل أو نقول: بأنّ المراد هو کفايته عن مؤنة السنة؛ إذ هي المتعارف عند الإطلاق و المنصرف إليه، لا الدوام بمعني اشتماله لمؤن الخمسين مثلاً، فيحمل المطلقات عليه مع ما عرفت من الاحتمالات في کلمة علي الدوام، فارجع.
فما يبقي هنا هو الکلام في القول الأوّل المشهور.
ما يدلّ علي القول الأوّل المشهور:
يدلّ عليه الأخبار ـ مضافا إلي دعوي الإجماع أو الشهرة العظمية کما عرفت ـ: