المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - الغارمون و المراد منه
و ما رواه ابن ادريس رحمه الله في آخر السرائر باسناده عن عبدالرحمن بن الحجاج أنّ محمّد بن خالد قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الصدقات، فقال: «اقسمها فيمن قال الله عزّوجلّ، و لا تعطينّ من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئاً»، قلت: و ما نداء الجاهلية؟ قال: «هو الرجل يقول: يا(آل) بني فلان فيقع بينهما القتل و الدماء، فلا يؤدّوا ذلک من سهم الغارمين، و لا الذين يغرمون من مهور النساء»، و لا أعلمه إلّا قال: «و لا الذين لا يبالون ما صنعوا في أموال الناس».[١]
و مثله بتفاوت يسير حديث محمّد القسري.[٢]
حيث يفهم منهما: أنّ إعطاء الصدقة و الزکاة للغارمين الذين غير المؤدّين في معصية الله جايز غير ما استثني من مهور النساء.
و ما في المستدرک نقلاً عن العياشي في تفسيره عن الصباح بن سيّابه قال: قال: «أيما مسلم مات و ترک دينا لم يکن في فساد و علي إسراف فعلي الإمام أن يقضيه، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلک؛ إنّ الله يقول: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ)[٣] فهو من الغارمين و له سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه».[٤]
[١] السرائر ٣ : ٦٠٧؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٨، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٨، الحديث ١.
[٢] تفسير العياشي ٢ : ٩٤، الحديث ٨٠؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٢٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٣] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.
[٤] تفسير العياشي ٢ : ٩٤، الحديث ٧٨؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٢٧، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٧، الحديث ١.