المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - اعتبار الحول لوجوب الزکاة فی مال التجارة
ومنها: حديثه الآخر أنّه قال: «كلّ مالٍ عملت به فعليك فيه الزكاة، إذا حال عليه الحول». قال يونس: تفسيره: أنّه كلّ ما عمل للتجارة من حيوانٍ وغيره فعليه فيه الزكاة[١].
بناءً على شموله لأمتعة التجارة من الأموال.
ومنها: ما رواه الكليني رحمه الله بسندٍ صحيحٍ عن علي بن يقطين، عن أبي إبراهِیم علِیه السلام قال: قلت له: إنّه يجتمع عندي الشئ (الكثير قيمته) فيبقى نحواً من سنة، أنزكّيه؟ فقال: «لا، كلّ ما لم يحل عليه الحول، فليس عليك فيه زكاةٌ»[٢].
بناءً على شمول إطلاق نفي الزكاة قبل الحول لمال التجارة أيضاً، وإلاّ فذكر الاجتماع عنده أعمّ من أن يكون بنحو التجارة.
فإذا ثبت شرطيّة مضي الحول فيه، فلابدّ من الالتزام بوجود ما يعتبر في الزكاة من الشرائط العامّة: كالعقل والبلوغ والحياة والعلم، والشرائط الخاصّة: من الملكيّة والتمكّن من التصرّف وغيرهما من مطالبة رأس المال أو الزيادة وعدم نيّته القنية في الأثناء. فمع فقدان أحد هذه الشروط ينتفي حكم الزكاة بلا كلامٍ فيها في الجملة.
في ما لو تبدّل عين مال التجارة في أثناء الحول:
وإنّما الخلاف والكلام في شرطيّة بقاء عين مال التجارة إلى الحول في
[١] الكافي٣: ٥٢٨، باب الرجل يشتري المتاع فيکسر، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ٧٢، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٣، الحديث٨.
[٢] الكافي٣: ٥١٨، باب أنّه ليس علي الحلي... زكاة، الحديث٨؛ تهذيب الأحكام٤: ٨، باب زكاة الذهب، الحديث٧؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٥، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب٨، الحديث٢.