المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - بيان اصناف المستحقين للزکاة
و في صحيحة أبي بصير ـ يعني: ليث بن البختري ـ قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: قول الله عزّوجلّ (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ)(١)، قال: «الفقير الذي لا يسأل الناس، و المسکين أجهد منه، و البائس أجهدهم...»(٢) الحديث.
بل ورد توضيح ذلک عن العالم ـ يعني: موسي بن جعفر علِیه السلامـ علي حسب نقل علي بن إبراهيم في تفسيره، فقال: فسّر العالم علِیه السلام فقال: «الفقراء هم الذين لا يسألون و عليهم مؤنات من عيالهم، و الدليل علي أنّهم هم الذين لا يسألون قول الله تعالي: (لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا)(٣)، و المساکين هم أهل الزمانات قد دخل فيهم الرجال و النساء و الصبيان...»(٤) الحديث.
و دعوي اختصاص ذلک بباب الزکاة غير مسموعة؛ لأنّ السؤال في الحديث الأوّل مطلق ـ و إن لم يکن کذلک في الحديثين الأخيرين ـ مع أنّ ذکر «البائس أجهدهم» يؤيد الإطلاق و عدم الاختصاص.
بل و في تفسير علي بن إبراهيم «و المساکين هم أهل الزمانة من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.
(٢) الکافي ٣ : ٥٠١، باب فرض الزکاة، الحديث ١٦؛ تهذيب الاحکام ٤ : ١٠٤، باب من الزيادات في الزکاة، الحديث ٣١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١٠، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٣.
(٣) سورة البقرة (٢)، الآية: ٢٧٣.
(٤) تهذيب الاحکام ٤ : ٤٩ ـ ٥٠، باب أصناف أهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧، مع اختلاف في اللفظ.