المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - فی بيان المراد من رأس المال و التجارة
يده المتاع قد بار عليه، وليس يعطى به إلاّ أقلّ من رأس ماله، عليه زكاةٌ؟ قال: «لا»، قلت: فإنّه مكث عنده عشر سنين ثمّ باعه: كم يزكّي سنة؟ قال: «سنة واحدة»[١].
وما رواه العلاء، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت: المتاع لا أُصيب به رأس المال، عليّ فيه الزكاة؟ قال: «لا». قلت: اُمسكه سنتين (سنين) ثمّ أبيعه: ماذا عليّ؟ قال: «سنة واحدة»[٢].
وفي الجواهر[٣] أورد عليه بقوله ـ بعد ذكر حديثي العلاء وسماعة ـ: «بل ليس فيهما اشتراط مضي الأحوال للطلب بالنقصان في هذا الاستحباب ...» إلى آخره.
وما ذكره صحيحٌ بحسب ظاهر عبارة الرواية؛ إذ لعلّ استفادة المصنّف منهما من جهة ذكر ذلك بعد قوله: «لا أُصيب برأس المال». فكأنّه جعل ذلك قرينةً عليه.
ولكن يمكن القول بإطلاقه؛ لأنّ السؤال عنه كان مطلقاً، وتعقّبه بذلك لا يوجب ظهوره فيما ذكره.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ لزوم الزكاة فيما يطلب برأس المال كان مذكوراً في الروايات، فلابدّ أن يكون فرض السؤال لصورة النقص في السنوات.
[١] قرب الإسناد: ٣٧٩، أحاديث متفرّقة، الحديث ١٣٣٦؛ وسائل الشيعة٩: ٧٣، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٣، الحديث١١.
[٢] تهذيب الأحكام٤، ٦٩، باب حكم أمتعة التجارات في الزكاة، الحديث ٥؛ الاستبصار٢: ١١، الحديث٨؛ وسائل الشيعة٩: ٧٣، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٣، الحديث٩.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢٦٩.