المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - بيان اصناف المستحقين للزکاة
و «المسکين» ـ علي ما في المفردات ـ: قيل: هو الذي لا شيء له، و هو أبلغ من الفقير، و قوله (امّا السفينة فکانت لمساکين)(١)؛ فإنّه جعلهم مساکين بعد ذهاب السفينة، أو لأنّ سفينتهم غير معتدّ بها في جنب ما کان لهم من المسکنة.(٢)
و في لسان العرب: «الفَقر و الفُقر: ضدّ الغني، مثل الضَعف و الضُعف... و الفقر: الحاجة، و فعله: الافتقار»(٣).
و فيه أيضاً: «المِسکين و المَسکين...: الذي لا شيء له، و قيل: الذي لا شيء له يکفي عياله، قال أبوإسحاق: المسکين: الذي أسکنه الفقر، أي: قلّل حرکته... و أصل المسکين في اللغة: الخاضع، و أصل الفقير: المحتاج... الأصل في المسکين: أنّه من المسکنة، و هو الخضوع و الذّل... قال ابن الأثير: و قد تکرّر ذکر المسکين و المساکين و المسکنة و التمسکن، قال: و کلّها يدور معناها علي الخضوع و الذلّة و قله المال و الحال السيئة»(٤).
هذه کلمات اللغويين و إن کان أکثر من هذا، و لکن لا نحتاج إليه؛ لاشتراک جميعهم في معني الکلمتين بأنّ الفقر بمعني الحاجة(٥).
و يستعمل «الفقر» لکلّ مورد من الاحتياج؛ فيعمّ کلّ فقدان:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) سورة الکهف (١٨)، الآية: ٧٩.
(٢) المفردات للراغب، ص ٤١٧ ـ ٤١٨، «س ک ن».
(٣) لسان العرب لإبن منظور ٥ : ٦٠، «ف ق ر».
(٤) نفس المصدر ١٣ : ٢١٤ ـ ٢١٧، «س ک ن».
(٥) راجع: کتاب العين للفراهيدي ٥ : ١٥٠، و ٣١٢؛ الصحاح للجوهري ٢ : ٧٨٢، و ٥ : ٢١٣٧؛ النهاية لإبن أثير ٢ : ٢٨٣، و ٣ : ٤٦٢، «ف ق ر» و «س ک ن».