المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - حکم وجوب اعلام الفقير بانّ المدفوع اليه الزکاة و عدمه
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لايجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زکاة، فلو کان ممّن يترفّع عنها و هو مستحقّ جاز صرفها إليه علي وجه الصلة.[١]
و لايخفي أنّ صور المسئلة تنتهي إلي اثنتي عشر الحاصل من ضرب حالات الدافع الأربعة في حالات الآخذ الثلاثة:أمّا الأربعة الحاصلة من حالات الدافع: فلأنّه إمّا أن يعطي بعنوان الزکاة و يسمّها، أو لا يسمّها و لکنّه يقصد الزکاة، أو يعطي بعنوان الصلة و يقصد الزکاة، أو يعطي بعنوان الصلة فقط.
کما أنّ الآخذ إمّا أن يترفّع عن الزکاة مطلقاً ـ أي: سواء سمّيت أو لم تسمّ ـ أو لا يترفّع عن الزکاة و إن سمّيت، أو يترفّع عن التسمية و لکنّه يقبل الزکاة؛ فتحصل من ضرب هذه الثّلاثة في تلک الأربعة اثنتي عشر صورة.
ثمّ لا يخفي أنّ البحث في المسئلة يقع علي وجهين: تارة: في وجوب الإعلام و عدمه؛ و اُخري: في أنّه علي فرض عدم وجوب الإعلام ـ أو حتّي مع وجوبه ـ فهل يجتزي لو أعطي بغير عنوان الزکاة من الصلة و
[١] شرائع الإسلام ١ : ١٤٨.