المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - احکام التخريص
وهذه الأخبار كما ترى ظاهرها واردةٌ في مثل النخل والكرم. ولذلك وقع بين الأعلام: هل الحكم مختصٌّ بهما، كما صرّح بذلك المحقّق رحمه الله في المعتبر[١] والعلّامة رحمه الله في المنتهى والتحرير[٢] وظاهر المبسوط[٣] والإسكافي وغيرهم[٤]؟ خلافاً لآخرين مثل الشيخ رحمه الله في الخلاف[٥] والمحقّق الثاني رحمه الله في جامع المقاصد[٦] وكشف الغطاء[٧] ومحكّي التلخيص[٨]، بل وفي الأخير أنّه المشهور، كما ذهب إليه من المتأخّرين صاحب الجواهر[٩] والمحقّق الهمداني رحمه الله[١٠] والسيّد رحمه الله في العروة وأكثر أصحاب التعاليق على العروة[١١]؛ إذ ذهبوا إلى التعميم لغيرهما من الزرع أيضاً.
واستدلّوا على عدم جواز التعميم بأُمورٍ:
الأوّل: أن الزرع قد يخفى خرصه؛ لاستتار بعضه وتبدّده، بخلاف النخل
[١] المعتبر ٢: ٥٣٧.
[٢] منتهي المطلب ٨: ٢٢١؛ تحرير الأحکام ١: ٣٧٨.
[٣] لاحظ المبسوط ١: ٢١٤.
[٤] راجع المعتبر ٢: ٥٣٧؛ والمنتهي ٨: ٢٢٢ـ٢٢١.
[٥] الخلاف ٢: ٦٠، مسألة ٧٣.
[٦] جامع المقاصد ٣: ٢٤ـ٢٣.
[٧] کشف الغطاء ٤: ١٥٨.
[٨] لم نعثر عليه في تلخيص المرام، نعم، في الجواهر١٥: ٢٥٥:«بل عن التلخيص أنّه المشهور»، وحکاه مفتاح الکرامة ١١: ٣٥٦ عن تلخيص التلخيص.
[٩] لاحظ جواهر الکلام ١٥: ٢٥٦ـ٢٥٥.
[١٠] مصباح الفقيه ١٣: ٤٢٠.
[١١] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٨٧ـ٨٦، مسألة ٣٢.