المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - المؤلفة قلوبهم و المراد منها
و الرضاء بالإعطاء إليهم، و السخط إذا منعوا قبلها، و آية الاُذُن بعدها، يؤيدان ما ذکرناه؛ فشمولها للکفّار من دون ذکر مرجع للضمير في المؤلّفة قلوبهم بالنسبة إليهم دون المنافقين يکون في غاية الإشکال.
اللّهم إلّا أن يثبت ذلک بسبب شهرة القدماء الجابرة لضعف المرسل في حاشية الإرشاد و غيره.
لکنّه أشکل؛ لعدم اتّحاد مضامين کلامهم کما عرفت؛ إذ في بعضٍ ذکر الجهاد، و في الآخر الإسلام، مع عدم التصريح بلفظ الکفّار في کلام آخرين، مع ما عرفت في کلام المفيد رحمه الله[١] من التصريح بالاختصاص بالمسلمين.
و کيف کان، تجويز الإعطاء إلي الکفّار من الآية و الروايات مشکل، و تحصيل الشهرة منهم عليه أشکل، و إن کان التعبير الصادر عن المصنّف قد يؤيد وجود الشهرة لا أقلّ في کلام الأصحاب.
و کيف کان، مقتضي الاحتياط ترک الإعطاء إلي الکفّار في زماننا هذا، کما عليه السيد الحکيم رحمه الله[٢].
و أمّا الإعطاء إلي المخالفين أو المسلمين بالظاهر دون الباطن و المؤمن الضعيف حتّي يقوي في الدين: فجايز، لکن مع احتمال التأثير في حقّهم لا مطلقاً، و أن لايلزم من الإعطاء إليهم فساد آخر من تحريک الحاسد فيوجب نقض الغرض، فإذا ثبت عليهم الإسلام و الدين و لا يخرجون عنه
[١] الإشراف للشيخ المفيد، ص ٣٩.
[٢] مستمسک العروة الوثقي ٩ : ٢٤٩.