المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - الکلام فيمن وجبت عليه کفارة و لم يجد
عاجزاً عن أداء بعض کتابته، کما يجوز إعطائه قبل حلول النجم کما ذکرناه سابقاً، و واقفنا فيه صاحب المدارک رحمه الله[١].
و لذلک ما صرّح به بعضهم[٢] من التمسّک بالآية و الرواية في إعطاء الزکاة إلي السيد بغير إذن المکاتب.
و أمّا بيان کونه لرفع الحاجة و الضرورة: فصحيح، و لعلّ نقض العبودية کانت من الاُمور المعضلة فرخّص الشارع إعطاء الزکاة في ذلک، و ما ذکروه لا تصلح للدّليليته في المقام؛ لعدم کون الملاک هو الفقر حتي يقال بمثل هذه الاُمور.
نعم، لو صرفه إلي غير ما يعطي إليه بذلک و صرفها في غيره فيرتجع، و لو لاستغنائه بالإبراء عن مال الکتابة، أو تطوّع عليه متطوّع؛ لأنّ المال الذي يعطي المالک في جهة خاصّة لا يملک لغير تلک الجهة کما سيأتي ذلک في الغارم و ابن السبيل. فما يظهر من الشيخ رحمه الله[٣] من عدم جواز الارتجاع ـ لأنّه ملکه بالقبض فکان له التصرّف فيه کيف يشاء ـ ضعيف؛ لأنّ ملکيته تکون في آن فکّه، فلا يعقل قبله، فلو لم يصرفه في الفکّ لم يملک.
[١] مدارک الاحکام ٥ : ٢١٩.
[٢] نفس المصدر، ص ٢٢٠.
[٣] المبسوط ١ : ٢٥٤.