المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - فی اعتبار الحولين لرأس المال و الزيادة و اقسامها
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَلَوْ مَضَى عَلَيْهِ مُدَّةٌ يَطْلُبُ فِيها بِراسِ الْمالِ ثُمَّ زادَ، كانَ حَوْلُ الْأَصْلِ مِنْ حِينِ الِابْتِياعِ، وَحَوْلُ الزِّيادَةِ مِنْ حِينِ ظُهُورِها.
ظاهر كلامه رحمه الله اعتبار الحولين للأصل والفرع. وعلّله في الجواهر[١] بقوله: «ضرورة أنّ الزيادة مالٌ مستقلٌّ يشمله ما دلّ على اعتبار الحول. وإلغاء ما مضى من حول الأصل واستئنافه للجميع من حين ظهور الربح منافٍ لحقّ الفقراء. وتكرار الزكاة للأصل من تمام حوله وعند تمام حول الزيادة منافٍ لمراعاة حقّ المالك. ولما دلّ على أنّ المالّ لا يزكّى في الحول مرّتين. فلم يبق إلاّ مراعاة الحول لكلٍّ منهما». انتهى
ولكن لا يخفى عليك: أنّ الزيادة على قسمين: تارةً: تكون زيادةً حكميّةً وهي زيادة القيمة السوقيّة، وأُخرى: زيادةً عينيّةً. وهي على ضربين: تارةً: تكون داخليّةً كالسمن في الحيوان، وأُخرى: خارجيّةً كالنتاج والثمار التي تقبل مضي الحول.
قد يقال: إنّ الظاهر من المحقّق قدّس سرّه هو الأوّل. لكنّه غير معلومٍ؛ لصدق الزيادة على الثاني، خصوصاً في النتاج والثمار.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٦٧ـ٢٦٦.