المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - ضميمة زروع أو نخيل فی بلاد متباعدة لنصاب الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثّالِثَةُ: إذا كانَ لَهُ نَخْلٌ تُطْلِعُ مَرَّةً واُخْرَى تُطْلِعُ مَرَّتَيْنِ، قِيلَ: لا يَضُمُّ الثّانِي إلَى الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ ثَمَرَةِ سَنَتَيْنِ، وَقِيلَ: يَضُمُّ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ.
وفي الجواهر[١]: «لكن الإنصاف عدم خلّو المسألة عن إشكالٍ؛ ضرورة عدم تعليق الحكم في شيءٍ من النصوص على اتّحاد المال بمجرّد كونه في عامٍ واحدٍ، وأهل العرف لا يشكّون في صدق التعدّد عليهما، خصوصاً إذا حصل فصلٌ بين الثمرتين بزمانٍ معتدٍّ به. وما حال ذلك إلاّ كحال الثمرة التي اُخرجت معجزةً في تلك السنة». انتهى.ولكنّ المشهور أو الأشهر هو الحكم بالانضمام، كما في المسألة السابقة؛ لإطلاق الأدلّة، بل المستفاد منها هو كون الزكاة لمحصول عامٍ واحدٍ.
كما قد يستفاد من حديث زرارة ـ في حديث ـ: «لا يزكّى المال من وجهين في عامٍ واحدٍ»[٢]: أنّ العام مفروض في الزكاة؛ فالذي يجب فيه الزكاة هو ما لو بلغ حدّ النصاب في السنة، فيجب: بلا فرقٍ بين كونه في
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٤٤ـ٢٤٣.
[٢] الكافي٣: ٥٢٠، باب زكاة المال الغائب، الحديث٦؛ تهذيب الأحكام٤: ٣٣، باب زكاة المال الغائب، الحديث٩؛ وسائل الشيعة٩: ١٠٠، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب٧، الحديث١.