المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - ادلّة القول بعدم الزکاة فی ربح المال و جوابها
الكلام فيها إن شاء الله تعالى.
الرابع: أنّه على فرض كون ملكيّة الربح على الإنضاض لا إشكال أنّه يتعلّق به الزكاة، إن قلنا بالزكاة في الربح المتعلّق للعامل. وأمّا لو قلنا بملكيّته بالظهور، فهل يوجب تعلّق الزكاة بربحه أم لا، بل يتوقّب حينئذٍ أيضاً على الإنضاض؟ فيه قولان أيضاً.
الخامس: أنّ زكاة الأصل علي ربّ المال واجبةٌ بلا إشكالٍ؛ لانفراده بملكه. إنّما الكلام في ربحه: فهل تكون زكاته مستقلّاً من جهة بلوغه نصاباً بنفسه، أو يضمّ من جهة النصابيّة مع أصل المال، بحيث لو لم يبلغ بنفسه نصاباً وبلغه مع الأصل لوجبت الزكاة أو استحبّت، وإلاّ فلا؟
السادس: أنّ ربح العامل هل هو أجرة المثل لعمله، أو من قبيل ملك المالك؟ فإن كان من قبيل الأوّل، فلا تتعلّق به الزكاة، بخلاف الثاني.
السابع: هل تخرج الزكاة قبل الإنضاض، أو لابدّ وأن يكون بعده؟ فيه قولان.
هذه جملة أُمورٍ لابدّ من تفصيل البحث فيها.
أدلّة القول بعدم الزكاة في ربح العامل:
فلنذكر أوّلاً: أدلّة من ذهب إلى أنّ ربح العامل لا زكاة فيه في طيّ أُمورٍ:
الأوّل: أنّه قد يتوهّم عدم كونه ملكاً له بالنسبة، بل يكون بنحو أجرة المثل.
والظاهر: أنّه مدفوعٌ: بأنّ الذي ذهب إليه الأصحاب هو عدم كونه علي نحو الاُجرة، فيكون الربح ملكاً للعامل مثل مالكيّة صاحب المال لربحه، فلا مانع من تعلّق الزكاة من تلك الناحية.