المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - الکلام فی الرقاب
لأهل الزکاة؛ لأنّه اشتري بسهمهم»[١].
و لکنّ الفرق بين الروايتين مع حديث أبي بصير هو کون القيدين من الإيمان و الکتابة فيهما في کلام السائل، بخلاف حديث أبي بصير، فلا يبعد کفاية کونه عبداً مسلماً في شدّة و لو لم يکن مؤمناً من أهل المعرفة.
نعم، لا يبعد أن يکون نفس کون المؤمن في يد المخالف لا يخلو عن شدّة في الإتيان بوظائفه، خصوصاً إن أراد ملاحظة حال التقية في بعض الاُمور؛ مضافاً إلي ما قد عرفت من إمکان استظهار جواز الاشتراء بدون ذلک من حديث الصدوق، خصوصاً إذا لم يکن الاشتراء بجميع مال الزکاة، يعني وزّع المال في بعض مصارف اُخَر مع الاشتراء به للعبد حتّي لا يکون ظلماً لقوم آخرين.
فملاحظة قيد الإسلام ـ حفظاً لظهور کلام الإمام علِیه السلام ـ لا يخلو عن قوّة.
ثم هل يلزم الإعتاق بعد الاشتراء، أو يحصل العتق بنفس الاشتراء، أو يفصّل بين ما لو نوي العتاق حين الاشتراء فيحصل به، و بين ما لو ينو فلم يحصل؟
و الذي يظهر من حديث أبي بصير و أيوب هو الأوّل؛ لظهور جملة «فاُعتقه» و «يعتقه»، کما هو مقتضي القاعدة، فلا يرفع اليد عنها إلّا بدليل يدلّ علي خلافها، و ليس إلّا توهّم دلالة قوله تعالي (و في الرقاب) لذلک.
لکنّه محجوج، أوّلاً: بأنّه ليس لها ظهور في ذلک؛ لإمکان أن يکون المراد بيان ما هو الحاصل من ذلک و نتيجته، لا کونه بنفس الاشتراء.
[١] علل الشرائع ٢ : ٣٧٢، الباب ٩٩، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٩٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٣، الحديث ٣.