المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - فيما لو کان الدافع المالک فبان غنياً
و دلالته علي المطلوب واضحة، فإذا کانت الزکاة حالها کذلک بأنّ وضعها في غير موضعها لا يوجب سقوط الذمّة للمخالف، يفهم کونها کذلک بسبب دلالة التعليل علي التعميم.
لا يقال: کان ذلک بلحاظ الولاية؛ حيث علّله بقوله علِیه السلام؛ «لأنّها لأهل الولاية».
لأنّا نقول: يصحّ ذلک لو لم يعلّل إلّا به فقط، و لکن حيث جعله بعد تعليل عامّ يفهم أنّه کان من باب بيان المصداق للعموم.
و توهّم کونه من جهة الثواب لا القبول؛ لدلالة جملة «فإنّه يوجر عليه».
مندفع: بما وقع في ذيله من التصريح بعدم وجوب القضاء في الصلاة و الحجّ و الصيام؛ حيث يکون قرينة و مفسّرة للجملة المذکورة بکون المراد من الأجر هو صحّة العمل و قبوله، لا عدم القبول مع الصحّة.
کما يؤيد بموثّقة أبي المغراء، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «إنّ الله تبارک و تعالي أشرک بين الأغنياء و الفقراء في الأموال، فليس لهم أن يصرفوا إلي غير شرکائهم».[١]
حيث إنّ النهي عن الصرف إلي غير شرکائهم و إن کان بلحاظ الحقّ، و لکن عدم الإجزاء بعد کشف الخلاف لا يخلو عن تامّل.
مضافاً إلي التأييد بما في الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمد علِیه السلام، عن أبِیه علِیه السلام: «أنّ علياً علِیه السلام کان يقول: الزکاة مضمونة حتّي توضع مواضعها».[٢]
[١] الکافي ٣ : ٥٤٥، باب الرجل يعطي من زکاة من يظن انه معسر ثم يجده موسرا، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] الجعفريات (الأشعثيات)، ص ٥٤، باب وجوب ضمان الزکاة؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٠٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢، الحديث ١.