المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - بيان ملاک الاکثريّة
ذكر صورة السدس وغيره كان لبيان حال نسبة الأقلّ، فالملاك هو صدق الانتساب فإن کانت بالمناصفة فيجب المناصفة، وإلاّ فغيرها من النسب الأُخرى، إلاّ إذا بلغ في ناحية الأقلّ بحيث لم يصدق الانتساب بسائر النسب عرفاً.
وثانيهما: حكم صورة عكس القضيّة: بأن كان حكم السيح أزيد من حكم الدوالي، فيجب ملاحظة حال السيح دون الدوالي، فلا يبقى حينئذٍ نقطة إبهامٍ أيضاً.
كما أنّ الظاهر كون الملاك في الأكثريّة المستفاد من الرواية هو الأغلبيّة بالنظر إلى النفع والنموّ، مع ملاحظة العدد في السقي؛ إذ هو المؤثّر في النفع؛ لأنّ المذكور في الرواية هو ما كان السقي في كلٍّ من السيح والدلو بيد الزارع من إجراء الماء في النهر والمجاري: سواء كان السقي واقعاً بالدوالي أو بالسيح من النهر؛ إذ لا فرق بينهما في كون الماء جارياً في صغار أنهار الأرض في الزراعة. فالقول بتفاوت التأثير في الموردين وفي السقيتين لا يخلو عن وهنٍ؛ إذ لم يلحظ في ناحية المقابل السيح بالمطر حتّى لا يكون باختياره، فيقال بأنّ تأثيره في الأرض ولو بأقلّ من المطر كان أزيد بمراتب من السقي بالدلو، كما وقع هذا الاشتباه في تعابيرهم. فالملاك بزيادة النفع المنتسب إلى زيادة عدد السقي. واستفصال الإمام علِیه السلام عن مقدار الزمان كان لملاحظة مقدار العدد في الزمان من جهة تعيين النسبة بأنّ عدد سقي السيح في مجموع المدّة المحتاجة إلى عدد السقي كما يختلف في أنواع الزراعات، كذلك فيالمقام، فأجاب علِیه السلام بجوابٍ يدلّ