المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
الرجوع إلي قاعدة الإشتغال، هذا أوّلاً.
و ثانياً: قد يقال: إنّه لابدّ أن تلاحظ النسبة بين هذه الأخبار مع جميع الأصناف الثمانية، بأن يفرض جميع الأصناف موضوعاً واحداً، فالنسبة حينئذٍ تکون عامّاً و خاصّاً؛ فلابدّ من التخصيص و العمل بالأخبار، و إلّا لولا ذلک و حکمنا بتقدّم الأصناف مستلزم لطرح العمل بالأخبار رأساً؛ لعدم بقاء مورد لها حتّي يعمل بها، بخلاف عکسه، و لعلّه لذلک قال صاحب الجواهر رحمه الله: «و التعارض بينه و بين الآية و إن کان من وجه لکن يرجّح عليه من وجوه»[١].
و يحتمل أن يکون مراده کون الآية عامّة بالنسبة إلي الهاشمي و غيره و لکن موردها خاصّة بالصدقة الواجبة، و الأخبار موردها عامّة من جهة الصدقة الواجبة و المندوبة و لکن خاصّة في الهاشمي، فيتعارضان في الصدقة الواجبة في الهاشمي.
فقيل: و لکن فيه منع کون الآية خاصّة بالصدقة الواجبة فقط؛ إذ المورد غير مخصّص.
و لکنّ الإنصاف أن يقال: هنا فروض خمسة:
١. أن يلاحظ الأخبار مع مجموع متعلّق الآية و کان المقصود من تلک الأخبار هو النهي عن الأخذ في الصدقات الواجبة فقط ـ کما هو المشهور فتوي بين الأصحاب ـ فتکون النسبة عامّاً و خاصّاً مطلقاً؛ فالتخصيص مقدّم بلا إشکال، فيحکم بعدم جواز إعطاء الهاشمي من الصدقة، بلا فرق
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٣٥.