المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - اعتبار الحول لوجوب الزکاة فی مال التجارة
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثّالِثُ: الْحَوْلُ: وَلا بُدَّ مِنْ وُجُودِ ما يُعْتَبَرُ فِي الزَّكاةِ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ إلَى آخِرَهُ. فَلَوْ نَقَصَ رأسُ مالِهِ، أَوْ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ، انْقَطَعَ الْحَوْلُ. وَلَوْ كانَ بِيَدِهِ نِصابُ بَعْضِ الْحَوْلِ، فاشْتَرَى بِهِ مَتاعاً لِلتِّجارَةِ، قِيلَ: كانَ حَوْلُ الْعَرَضِ حَوْلَ الْأَصْلِ. والْأَشْبَهُ اسْتِئْنافُ الْحَوْلِ.
شرطيّة مضي الحول من حين التكسّب به إجماعي، كما في الجواهر[١]: «بلا خلافٍ أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه»، بل عن المعتبر[٢] والمنتهى[٣] حكايته عن علماء الإسلام. ويدلّ عليه ـ مضافاً إلى الإجماع ـ الأخبار الدالّة عليه:
فمنها: ما رواه الكليني رحمه الله بسندٍ صحيحٍ عن محمّد بن مسلم ـ في حديثٍ ـ عن الصادق علِیه السلام: «إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله، فليس عليه زكاةٌ» ـ إلى أن قال:ـ وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها، فقال: «إذا حال عليه الحول فليزكّها»[٤].
[١] جواهر الکلام ١٥: ٢٧٠.
[٢] المعتبر ٢: ٥٤٤.
[٣] المنتهي ٨: ٢٥٥ـ٢٥٤.
[٤] الكافي٣: ٥٢٨، باب الرجل يشتري المتاع فيكسر، الحديث٢؛ تهذيب الأحكام٤: ٦٨، باب حكم أمتعة التجارات في الزكاة، الحديث٢؛ الاستبصار٢: ١٠، باب الزكاة في أموال التجارات، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة٩: ٧١، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٣، الحديث٣.