المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - بيان حکم الزکاة فی مال التجارة
الْقَوْلُ فِي مالِ التِّجارَةِ
قال المحقّق قدّس سرّه:
والْبَحْثُ فِيهِ وَفِي شُرُوطِهِ وأحْكامِهِ:
أَمّا الْأَوَّلُ: فَهُوَ الْمالُ الَّذِي مُلِكَ بِعَقْدِ مُعاوَضَةٍ، وَقُصِدَ بِهِ الِاكْتِسابُ عِنْدَ التَّمَلُّكِ. فَلَوْ اُنْتُقِلَ إلَيْهِ بِمِيراثٍ أَوْ هِبَةٍ، لَمْ يُزَكِّهِ. وَكَذا لَوْ مَلَكَهُ لِلْقِنْيَةِ. وَكَذا لَوْ اشْتَراهُ لِلتِّجارَةِ، ثُمَّ نَوَى الْقِنْيَةَ.
يقع الكلام هنا في جهتين:
الجهة الأُولى:
في أنّ أداء الزكاة وتعلّقها بمال التجارة هل هو علي نحو الوجوب أو الاستحباب، أو ليس بشيء منهما؟
والمسألة خلافيّةٌ بين العامّة والخاصّة، بل حتّى عند الخاصّة أيضاً؛ لذهاب ابن بابويه رحمه الله[١] إلى الوجوب، بل عن جماعة[٢] نسبة الوجوب إلى قومٍ من أصحابنا، وعن الحسن بن عيسى نسبته إلى طائفة من الشيعة[٣].
خلافاً لآخرين، وهو الأشهر بل المشهور كما عليه المصنّف في أوائل
[١] لاحظ من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٠؛ المقنع، ص١٦٨.
[٢] راجع مفتاح الکرامة ١١: ٣٧٥ـ٣٧٤.
[٣] حکاه عنه مختلف الشيعة ٣: ١٩١.