المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - ما يدلّ علی استحباب الزکاة فی مال التجارة
الحديث في جملة أدلّة القول الأوّل، كما هو كذلك.
ما يدلّ من الأخبار علي القول الأوّل:
وأمّا الأخبار الدالّة على القول الأوّل: فكثيرةٌ جدّاً واصلةٌ إلى حدّ الاستفاضة لو لم تكن متواترةً، فلا بأس بذكرها:
فمنها: ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن الصادق علِیه السلام قال: سألته عن رجلٍ اشترى متاعاً وكسد عليه متاعه، وقد زكّى ماله قبل أن يشترى متاعاً. متى يزكّيه؟ فقال: «إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله، فليس عليه زكاةٌ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله، فعليه الزكاة بعدما أمسكه بعد رأس المال». قال: وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها. فقال: «إذا حال عليه الحول فليزكّها»[١].
ومنها: ما في موثّق سماعة قال: سألته عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعاً، فيمكث عنده السنة والسنتين وأكثر من ذلك قال: «ليس عليه زكاةٌ حتّى يبيعه، إلاّ أن يكون أعطى به رأس ماله، فيمنعه من ذلك التماس الفضل. فإذا هو فعل ذلك، وجبت فيه الزكاة. وإن لم يكن أعطى به رأس ماله، فليس عليه زكاةٌ حتّى يبيعه وإن حبسه ما حبسه. فإذا هو باعه، فإنّما عليه زكاة سنةٍ واحدةٍ»[٢].
[١] الكافي٣: ٥٢٨، باب الرجل يشتري المتاع فيكسر، الحديث٢؛ تهذيب الأحكام٤: ٦٨، باب حكم أمتعة التجارات في الزكاة، الحديث٢؛ الاستبصار٢: ١٠، باب الزكاة في أموال التجارات، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة٩: ٧١، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٣، الحديث٣.
[٢] الكافي٣: ٥٢٨، باب الرجل يشتري المتاع فيكسر، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ٧٢، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٣، الحديث٦.