المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - العاملون عليها و المراد منهم
عطف الخاصّ علي العامّ و هو خلاف للظاهر.
بل يدلّ علي عدم إشتراط الفقر: حديث دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد علِیه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أنّه قال: «لا تحلّ الصدقة لغني إلّا لخمسة: عامل عليها، أو غارم، و هو الذي عليه الدين، أو تحمّل بالحمالة، أو رجل اشتراها بماله، أو رجل اُهديت له».[١]
و بما ذکرنا من نفي الخلاف ـ کما هو کذلک منّا ـ و ظاهر الآية و الرواية يتصرّف و يقيد إطلاق:
ما ورد بطرق الفريقين: من: «أنّ الصدقة لا تحلّ لغني...».[٢]
أو ما ورد في رواية عبدالرحمن العزرمي حيث قد سئل الحسنِین علِیهما السلام عن الرجل و قالا: «إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا في دين موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع...»[٣] الحديث.
مع ما عرفت سابقاً بأنّ الحصر فيه کان بلحاظ حال السائل، کما قاله صاحب الحدائق[٤].
[١] دعائم الإسلام ١ : ٢٦١، ذکر دفع الصدقات؛ مستدرک الوسائل ٧ : ١٠٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ١، الحديث ١٢.
[٢] الکافي ٣ : ٥٦٢ ـ ٥٦٣، باب من يحل له ان يأخذ الزکاة و...، الحديث ١٢؛ من لا يحضره الفقيه ٣: ١٧٧، الحديث ٣٦٧١؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٣١، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٨، الحديث ٣؛ مسند أحمد ٢ : ٣٧٧؛ السنن الکبري، للبيهقي ٧ : ١٣ و ١٤؛ کنز العمال ٦ : ٤٦١، الحديث ١٦٥٤٨.
[٣] الکافي ٤ : ٤٧، باب النوادر من ابواب الصدقة، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١١، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٦.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢ : ١٦٤.