المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - ما يدلّ علی استحباب الزکاة فی مال التجارة
فعليك زكاته»[١].
إلي غير ذلك من الأخبار الدالة على أنّ انعقاد التجارة علي نحو الفعليّة موجبٌ للزكاة.
وممّا ذكرنا ينقدح حال المأخوذ بالمعاطاة بناءً على كونها علي نحو الإباحة، أو المأخوذ بالعقد الفضولي على القول بالكشف والنقل، وحكم الردّ في ما اشتراه بعيبٍ أو بالإقالة أو بأحد الخيارات، وحكم ما إذا اشترى عوضاً للتجارة بعرض قنية، فردّ عرض القنية بواسطة العيب؛ لأنّ القنية كانت في العين وقد استردّ، وحكم ما لو باع عرض تجارة بعرضٍ للقنية ثمّ ردّ عليه عرضه؛ لانقطاع التجارة بقصد القنية في بدله.
حيث إنّ الشرط اللازم في تعلّق الزكاة ـ من قصد التملّك والاكتساب حال العقد أو حال المبادلة ـ مفقودٌ في تلك الأمثلة على مسلكنا، فلا زكاة، وإن كانت ثابتةً على القول الآخر الذي اختاره صاحب الجواهر رحمه الله ومن تبعه[٢].
في المراد من المال:
ثمّ هل المال الوارد في التعريف عبارةٌ عن خصوص الأعيان حتّى ما تشمل الخضروات، أو المراد هو الأعمّ، فيشمل العين والمنفعة، بل التكسّب الواقع على الأعمال، فيدخل في الحكم ما لو استأجر داراً أو أرضاً أو استأجر عملاً للتكسّب؟ فيه قولان:
[١] الكافي٣: ٥٢٩، باب الرجل يشتري المتاع فيكسر، الحديث٨؛ وسائل الشيعة٩: ٧٢، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب١٣،الحديث٧.
[٢] تقدّم آنفاً.