المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - اعتبار الصفات الاربع فی العامل
ليرغب في الدين فيثبت عليه، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت و أصحابک إلّا من يعرف، فمن وجدت من هولاء المسلمين عارفاً فأعطه دون الناس»، ثمّ قال: «سهم المؤلّفة قلوبهم و سهم الرقاب عامّ و الباقي خاصّ»[١] الحديث.
يمکن إستفادة ذلک ـ مضافاً إلي نهي الإمام علِیه السلام عن الإعطاء لغير العارف بنحو العموم ـ من ذيله «سهم المؤلّفة ... عامّ و الباقي خاصّ»؛ حيث کان المقصود من العموم و الخصوص هو هذا المعني، أي: لا يجوز إعطاء سهام اُخري إلي غير العارف، فهي خاصّ بخلاف هذين السهمين حيث يصحّ إعطائهما إلي غير العارف من المخالف و الکافر.
و کيف کان، فالمسئلة واضحة من حيث الأدلّة، خصوصاً مع ملاحظة الإجماع.
و أمّا اعتبار الفقه:
فالظاهر عدم وجود الإجماع فيه؛ لمخالفة المحقّق رحمه الله في المعتبر[٢]، حيث قد يظهر منه عدم اعتباره في العامل و الاکتفاء فيه بالسئوال عن العلماء، و استحسنه الشهيد رحمه الله في البيان[٣]، و نفي البأس عنه في المدارک[٤]، و عليه المتأخّرين من المعاصرين.
[١] الکافي ٣ : ٤٩٦، باب فرض الزکاة، الحديث ١؛ من لا يحضره الفقيه ٢ : ٤ ـ ٦، باب علّة وجوب الزکاة، الحديث ١٥٧٧؛ تهذيب الأحکام ٤ : ٤٩، باب أصناف اهل الزکاة، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢٠٩، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] المعتبر ٢ : ٥٧١.
[٣] البيان، ص ٣١٢.
[٤] مدارک الأحکام ٥ : ٢١١.