المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - فی تولی المالک للخرص بلارجوع الی الحاکم
تتوقّف صحّته على الرضا».
ولكن هذا لا يساعد تصريحه بعد ذلك بقوله: «ثمّ إنّ الظاهر أنّه ليس معاملةً أصلاً حتّى يستغرب فيها...»[١].
واعتبره أيضاً في الجواهر[٢].
ونحن نقول: لا يبعد أن يكون التراضي معتبراً، لا لكونه معاملةً، بل لإمكان استظهاره من مناسبة الحكم للموضوع في باب الزكاة؛ حيث إنّه قد اُوصى فيها ملاحظة حال المالك في تعيين المال، كما وردت أخبارها في باب زكاة الأنعام.
مضافاً إلى أنّه إذا كان أصل التعيين والإفراز ونظائرهما في باب الزكاة بيد المالك، يستشم معه الفقيه هذا المعنى في مثل الخرص أيضاً، بل هو فيه أولى؛ لأجل أنّه أُريد فيه جعله أمانةً في يده على تقديره، كما لا يخفى.
الخامس: في تولّي المالك للخرص بلا رجوعٍ إلى الحاكم
لا إشكال في أنّ الخرص في الحقيقة حقٌّ للإمام علِیه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ؛ لولايته على الفقراء، ويجوز له تولية المالك للخرص، كما يجوز تولّي المالك للخرص مع تعذّر الرجوع إلي الحاکم، کما عن الفاضلين[٣] والشهيد[٤] والمقداد[٥] والصيمري رحمهم الله[٦].
[١] مصباح الهدي ١٠: ٩١.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٥٧.
[٣] المعتبر ٢: ٥٣٨؛ تذکرة الفقهاء ٥: ١٦٨، مسألة ١٠٣.
[٤] البيان، ص ٢٩٨.
[٥] لم نعثر عليه، نعم، حکي عنه في الجواهر ١٥: ٢٥٧، ولکن حکي في مفتاح الکرامة ١١: ٣٦٠ عن الموجز الحاوي والصيمري، لا المقداد والصيمري.
[٦] حکاه عنه مفتاح الکرامة ١١: ٣٦٠.