المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - الکلام فی الرقاب
من جهة سهم (و في الرقاب) لا من سهم (سبيل الله) کما توهّم[١].
فيکون هذا الحديث دليلاً علي ما عليه القوم من جواز ذلک إذا کان العبد مشتملاً علي خصوصية کونه عبداً مسلماً ذي شدّة و ضرورة، و لکن حيث قد عرفت أنّه ليس بأمر إلزامي بل أخلاقي اجتماعي ـ و لذلک لم ينه الإمام علِیه السلام بالنهي الصريح حتّي تکون دلالته بالإلزام أظهر، بل ابتدء بذکر الوجه و علّل بأنّه ظلم في حقّ الآخرين ـ فيفهم جواز إعطاء الزکاة لاشتراء العبد و إعتاقه و لو لم يکن في شدّة و ضرورة و إن کان الأحسن ملاحظة تلک الحالة.
ثمّ الظاهر أنّ المراد من الشدّة هو الضرورة کما عليه الشيخ الأعظم رحمه الله[٢]، کما أنّ الملاک في صدقه هو فهم العرف لا ما قد قيل[٣]: بأنّ أقلّها أن يمنع من إتيان الصلاة في أوّل وقتها.
و لا يخفي ما في إطلاقه، و لعلّ المقصود منه هو بيان المثال و المصداق لا الانحصار فيه.
ثمّ الظاهر هو التقييد بکون العبد مسلماً کما وقع في الحديث، و لم يرد هذا القيد في العبد المکاتب، کما قيد بقيد الإيمان في حديث:
أيوب بن الحرّ ـ أخي أديم بن الحرّ ـ قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: مملوک يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه أشتريه من الزکاة فاُعتقه، قال: فقال: «اشتره و أعتقه»، قلت: فإن هو مات و ترک مالاً؟ قال: فقال: «ميراثه
[١] جواهر الکلام ١٥ : ٣٤٤ ـ ٣٤٥.
[٢] كتاب الزكاة، ص ٢٩٨.
[٣] راجع: جواهر الکلام ١٥ : ٣٤٥.