المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - فيما لو کان الدافع المالک فبان غنياً
يجد فلا ضمان، و بين ما لم يجتهد فعليه الضمان کما عليه المحقّق في المعتبر[١] و العلامة في المنتهي[٢] تمسّکاً بالصحيحين:
إحديهما: صحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديث ـ قال: قلت له: رجل عارف أدّي زکاته إلي غير أهلها زماناً، هل عليه أن يؤدّيها ثانية إلي أهلها إذا علمهم؟ قال: «نعم»، قال: قلت: فإن لم يعرف لها أهلاً فلم يؤدّها، أو لم يعلم أنّها عليه فعلم بعد ذلک؟ قال: «يؤدّيها إلي أهلها لما مضي»، قال: قلت له: فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلي من ليس هو لها بأهل، قد کان طلب و اجتهد ثمّ علم بعد ذلک سوء ما صنع، قال: «ليس عليه أن يؤدّيها مرّة اُخري».[٣]
و اُخري: صحيحة زرارة مثله، غير أنّه قال: «إن اجتهد فقد برء، و إن قصّر في الإجتهاد في الطلب فلا»[٤].
فأجاب عنهما الميلاني رحمه الله في محاضراته، بقوله: «و يشکل عليه بأنّ الصحيحة ظاهرة في إعطاء الزکاة للمخالف غير العارف، فتکون مخصّصة لعمومات اشتراط الإيمان، فهي أجنبية عمّا نحن فيه».[٥]
[١] المعتبر ٢ : ٥٦٩.
[٢] منتهي المطلب ٨ : ٣٨٩.
[٣] الکافي ٣ : ٥٤٦، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١٤؛ کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] الکافي ٣ : ٥٤٦، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، ذيل الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩ : ٢١٤؛ کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢، الحديث ٢.
[٥] محاضرات في فقه الإمامية - كتاب الزكاة ٢ : ١٠٣.