المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - بيان تعلّق الزکاة بقيمة المتاع
٣ـ قول بتعلّقها بالقيمة المتعلّقة القائمة بالأعيان المشتركة فيها علي نحو الاستيثاق، كما قيل في الزكاة الواجبة، نظير تعلّق حقّ إرث الزوجة والدّيان بديونهم على تركة الميت. وهذا هو مختار الآملي رحمه الله[١]، بل لا يبعد أن يكون هو مراد صاحب مصباح الفقيه[٢] والمنتظري رحمهم الله[٣].
وهذا هو الأقوى عندنا؛ على حسب مختارنا في الزكاة الواجبة تشبيهاً بإرث الزوجة، لا الدّيان بالتركة؛ لما فيه من الإشكال في الجملة، كما مرّ تحقيقه وتفصيله في المباحث السابقة.
والدليل على ما ادّعينا ـ مضافاً إلى ورود ما حقّقناه في الزكاة الواجبة هنا ـ: هو أنّ الذمّة الساذجة بعيدةٌ؛ لما ترى من كثرة استعمال لفظ «في» الظاهر في تعلّقها بالعين الخارجيّة نوع تعلّقٍ، وهو لا يساعد الذمّة:
فمنها: قوله علِیه السلام: «ليس في مال اليتيم زكاةٌ حتّى يتّجر به...».[٤]
ومنها: قوله علِیه السلام: «في الأموال المعمول بها الزكاة إذا حال عليها الحول»[٥].
ومنها: قوله علِیه السلام: «في كلّ ألف درهم خمسة وعشرين درهم»[٦].
[١] مصباح الهدي ١٠: ١١٨.
[٢] لاحظ مصباح الفقيه ١٣: ٤٤٧.
[٣] کتاب الزکاة للمنتظري ٢: ٢٢٧ـ٢٢٦.
[٤] الکافي ٣: ٥٤١، باب زکاة مال اليتيم، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٨٧، أبواب من تجب عليه الزکاة، الباب٢، الحديث ٢.
[٥] لم نعثر عليه بهذا اللفظ، والظاهر أنّه اقتباس من حديث محمد بن مسلم :«کلّ مال عملت به فعليک فيه الزکاة...»{وسائل الشيعة ٩: ٧٢، أبواب ما تجب فيه الزکاة، الباب ١٣،الحديث ٨}.
[٦] الخصال ٢: ٥٣١، أبواب الثلاثين و...، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١، الحديث ٣.